ابراهيم بن سعد الدين الشافعي
198
فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )
اللّه بن محمد بن محمود الأديب الجندي « 1 » رحمه اللّه تعالى لنفسه بالمشهد المقدّس الرضوي على مشرّفه السلام في زيارتنا الأولى لها جعلها اللّه مبرورة ، وفي صحائف الأعمال المقبولة مسطورة : أيا من مناه رضى ربّه * تهيّأ وإن منكر الحسن لام فزر مشهدا للإمام الرضا * عليّ بن موسى عليه السلام [ ترحال إمام أهل الحديث محمد بن إسحاق بن خزيمة ، وأبي علي الثقفي ، وجماعة من علماء أهل السنّة وشدّ رحالهم من نيسابور متوجهين إلى خراسان لزيارة الإمام الرضا عليه السلام ، وتشرّفهم بمرقده المطهّر ، وتعظيم ابن خزيمة لمرقد الإمام الرضا وخضوعه وتضرّعه عند قبر الإمام ، وتدوين الأكابر والأعيان شمائله في تلك الحال ] . 477 - وبه [ أي بالسند المتقدم في أول الباب : ( 40 ) تحت الرقم : ( 467 ) ] عن الحاكم الإمام أبي عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الحافظ ، قال : سمعت أبا بكر محمد بن المؤمّل بن الحسين بن عيسى يقول : خرجنا مع إمام أهل الحديث أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة - وعديله في العمارية أبو علي الثقفي وجماعة [ من ] مشايخنا وهم إذ ذاك متوافرون - إلى المشهد لزيارة قبر عليّ ابن موسى الرضا رضي اللّه عنه ، فرأيت من تعظيمه لتلك التربة وتواضعه لها ، وتضرّعه عند الوصول إليها ما تحيّرنا فيه ، وذلك بمشهد من عدة من آل السلطان « 2 » وآل شاذان ابن نعيم وآل الشنقشين ، وبحضرة جماعة من العلوية من أهل نيسابور وهرات وطوس وسرخس ، فدوّنوا شمائل أبي بكر محمد بن إسحاق عند الزيارة ، وفرحوا وتصدّقوا شكرا للّه على ما ظهر من إمام العلماء عند ذلك [ الإمام و ] المشهد ، وقالوا بأجمعهم : لو لم يعلم هذا الإمام أنّه سنّة وفضيلة لما فعل هذا ، [ قال ] : ثم انصرفنا من الزيارة في ربيع الآخر سنة تسع وثلاث مائة .
--> ( 1 ) كذا في مخطوطة طهران ، وفي نسخة السيد علي نقي : « الكندي » . ( 2 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : « وذلك بمشهد من آل عدة من السلطان » .